الشيخ سليمان ظاهر
21
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
وفي سنة 1030 ه - 1620 م توفي الأمير أحمد ابن الأمير يونس الحرفوش ، وكان صهر الأمير فخر الدين لأنه كان متزوجا ابنته . وفي سنة 1031 ه - 1621 م بلغ الأمير يونس الحرفوش توجه الحاج كيوان إلى الأمير فخر الدين ليوسط معه بإبقاء ابنته زوجة الأمير أحمد المتوفى ، لتربية ولدها الصغير ، ويتزوجها أخوه الأمير حسين ويدفع له ثمانية آلاف قرش . فعرض ذلك على الأمير فخر الدين فقبله وسمح له في تزويجها من الأمير حسين أخي الأمير أحمد ووكل بذلك الحاج كيوان ، وطلب أن يدفع المال إلى خزينة الشام ، ورجع الحاج كيوان إلى بعلبك وأبلغ الأمير يونس الحرفوش قبول الأمير فخر الدين وقبض منه المال . وفي هذه السنة بعد وصول عمر باشا إلى طرابلس أرسل الأمير فخر الدين يطلب منه أن يسلم حمص إلى الأمير يونس الحرفوش ، وأدى له عليها اثني عشر ألف قرش ، فأصدر له أوامر بذلك . وأرسل الأمير يونس ولده الأمير حسينا حاكما على حمص فجمع منها مالا زائدا وأدى الاثني عشر ألف قرش إلى عمر باشا . وفي سنة 1032 ه - 1622 م عزل عمر باشا عن طرابلس وابن الحرفوش عن حمص ، وتولى عليهما عمر بك بن يوسف باشا بن سيفا . وفي هذه السنة تولى عمر باشا على طرابلس وعزل يوسف باشا بن سيفا وأرسل أوامر إلى الأمير فخر الدين وللأمير يونس الحرفوش أن يكونا مساعدين له على ضبط أملاك ابن سيفا . واتفق في هذه السنة أن الأمير يونس بن الحرفوش أرسل كتابا إلى كرد حمزة مأمور سنجق حمص يعلمه بما توقع للأمير فخر الدين ، وعن عزله عن بلاد صفد ونابلس وعجلون ، وعن ضبط ابن قانصوه للمواشي والجمال . ويطلب منه أن يغتنم الفرصة ، ومن القضاء والقدر أن هذا الكتاب اختلط بكتب أرسلها كرد حمزة إلى الأمير فخر الدين . فلما وقف الأمير فخر الدين على هذا الكتاب تغير على ابن الحرفوش ، وفي الحال رتب وأخذ من عنده من السكمان لأنه أكثر سكمانه كانوا من بلاد صفد . ولما وصل إلى قب الياس نزل إلى النهر فعلم به الأمير حسين بن الحرفوش ونزل إليه ، ودعاه إلى داره فقبل دعوته وصعد معه إلى القلعة